محمد عبد القادر بامطرف
248
الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )
تجيب بطن كبير من السكون من كندة حضرموت . ولهم قرية بكسر قشاقش بحضرموت تعرف إلى اليوم بأطلالها وتسمى تجيب ، وتجاورها قرية أخرى لهم اسمها تجيّب ( بالتصغير ) . والقريتان المذكورتان أطلال . منازلهم في المهاجر اليمنية الكوفة ومصر وليبيا والأندلس . ومنهم المؤرخ المصري المشهور أبو عمر الكندي التجيبي ( انظر ترجمته ) صاحب كتاب ( القضاة والولاة بمصر ) . يبدو ان تجيبا سارعت إلى الاسلام ، فقد وصفها النبي ص في حديث له بأنها ( أجابت الله ورسوله ) . وأغلب الظن ان تجيب كانت جزءا من الفرقة الحربية المكونة من السكون التي شاركت في فتح فارس ، ثم سارت تجيب من هناك إلى غزو مصر . ومن الواضح انما كانت احدى الوحدات الكبرى في الجيش الاسلامي الذي فتح به عمرو بن العاص مصر . وقد شاركت تجيب في الاستيلاء على حصن بابليون مما دعا شاعرها إلى الفخر بقوله : وبابليون قد سعدنا بفتحها * وحزنا لعمر الله فيئا ومغنما ولم تكتف تجيب بالإقامة في مصر ، فقد اتجهت نحو الغرب ، فكان منها قوم في جبل برقة الغربي مع بطن من العرب اليمنيين ، ثم ساروا إلى إسبانيا حيث أصبح لهم نفوذ كبير في عموم شبه الجزيرة الايبيرية في فترة ملوك الطوائف وفيما قبل في عهد الخلفاء الأمويين سواء بسواء . وكانت لهم بالأندلس امارة في سرقسطة ، ودورقة ، وقلعة أيوب . كانت تجيب في كل حال من أوليات القبائل التي أقامت بمصر واختطت بها . ولما كانوا جزءا من الحضارم فقد أقام هؤلاء معهم في أول الأمر . ولكون تجيب قبيلة كبيرة فقد كان لها مرتبعان في مصر : الأول - وكان لمعظمهم - في